الطاولة المستديرة حول موضوع المناطق الرطبة
بالطاولة المستديرة حول موضوع المناطق الرطبة التي نظمت بمجلس الجهة الشرقية و المساهمة في النقاش بين ممثلين الهيات و الإدارات و الفاعلين الجمعويين كما عرفت حضور بعض الفلاحين الذين أدلوا بتجاربهم و قدموا اقتراحاتهم التي استقبلها أصحاب القرار بصدر رحب و سجلت ضمن التوصيات
حضر تقريبا 53مشارك :السلطات المحلية براس الماء، بركان، وجدة والإدارات المختلفة: المكتب الوطني للماء و الكهرباء، المندوبية السامية للمياه و الغابات و محاربة التصحر، المرصد الجهوي للبيئة و التنمية المستدامة، الخلية البيئية التابعة للدرك الملكي، جامعة محمد الأول ، كلية العلوم، كلية الآداب والعلوم الإنسانية سكان ملوية وعدد من الجمعيات في مجال حماية البيئة وجدة (ESCO، ABESD، ACEO؛. IPES) بركان (HEE) أحفير (Schems، AJDORE)، وراس الماء). جمعية بني وكيل للبيئة والتنمية الفلاحية, وجمعية شموع الامل بوجدة
هذا الحدث الذي تنظمه جمعيات تابعة للتجمع البيئي لشمال المغرب (ECOLOMAN)، بما في ذلك فضاء التضامن والتعاون بالجهة الشرقية و جمعية الإنسان و البيئة ببركان (HEE)، برعاية مجلس الجهة الشرقية، وقد وضعت هدفين :
_الأول:
تخليد اليوم العالمي للمناطق الرطبة الذي يخلد عادة بتاريخ 02 فبراير من كل سنة هو من أجل تحسيس الساكنة و أصحاب القرار بأهمية المناطق الرطبة في موضوع التنوع البيولوجي الطيور، الدورة المائية، و السكان المجاورين لها
_ ثانيا:
الطاولة المستديرة تطمح في المساهمة من أجل إيجاد حلول للمشكل الذي فرض وجوده بعد مشروع تطهير السائل بمنطقة راس الماء الساحلية الذي هو في طور الإنجاز و اختيار مصب ملوية المصنف من طرف اتفاقية رامسار كموقع للتخلص من المياه العادمة .
يمكننا القول بأن الطاولة المستديرة حققت هذين الهدفين، إضافة إلى عدد الحاضرين الذين يمثلون مختلف الهيات و المناطق الشرقية،كما كان لنا الشرف باستدعائنا من طرف الإذاعة الوطنية بالجهة الشرقية للتقديم في موضوع هذا النشاط و مناقشته بالمقاربة العلمية للمناطق الرطبة و التحديات في خطورتها على مستقبل هذه المناطق حيث اتخد شعار هذا السنة “المناطق الرطبة و مستقبل الإنسان”، و ذلك يوم الأربعاء على الساعة 9 صباحا، زيادة على هذا حضور الإعلام و خاصة الوكالة المغربية للأنباء.
حظي هذا الحدث بإلقاء الكلمة الإفتتاحية كشرف من طرف النائب الأول لرئيس مجلس الجهة السيد “إدريس بوجوالة” كما تخلل الإفتتاح الترحيب بالحضور و المشاركين كما نوه أن مجلس الجهة هو فضاء مفتوح للمجتمع المدني، تلتها كلمة للجنة المنظمة ألقاها السيد “نجيب بشيري” حيث شكر الحضور لتلبية الدعوة و إلى كل من ساهم في تنظيم هذه الندوة و إنجاحها خاصة مجلس الجهة الشرقية و بعد الإفتتاح ترأس السيد “غازي التيجيني” الطاولة المستديرة التي تضمنت ثلاث عروض :
السيد: هدي موحا ممثل المكتب الوطني للماء و الكهرباء ( حول المعطيات التقنية لمشروع تطهير السائل بمنطقة راس الماء)
السيد: بنعطا محمد منسق التجمع البيئي لشمال المغرب رئيس فضاء التضامن و التعاون بالجهة الشرقية ( حول حالة الموقع البيولوجي رامسار لمصب ملوية و المخاطر التي تهدد مستقبله)
السيد: كمال كسري ممثل الساكنة المجاورة لمصب ملوية
بعد هذه العروض التوضيحية أعطيت حصة الأسد للنقاش المفتوح و الحوار البناء و الجاد بين مختلف الهيات كانت ثمرة عدة توصيات خاصة أحد المقترحين الذي وجد ترحيبا على مستوى الحضور و الذي يتجاوب و انشغالات الطاولة المستديرة من جهة للحفاظ على هذا الموقع البيولوجي المصنف من طرف اتفاقية رامسار و من جهة أخرى كحل للمشكلة المطروحة من طرف الساكنة
هذا الإقتراح كان من طرف أحد السكان المجاورين لمحطة التطهير و الذي أشاد من خلال اقتراحه استعمال جميع هذه المياه المعالجة لإنتاج خشب الأوكاليبتوس و بالتالي ليس هناك خطر يهدد الصحة العمومية، هذا الحل المتميز يتطلب مجهود من طرف المجتمع المدني لحث أصحاب القرار قبوله لأن قانون 95_10 المتعلق بالماء الذي ينص على وضع معايير الجودة التي يجب أن يستجيب لها الماء حسب الإستعمال المحدد له إلا ان المشرع لم يصدر قانونا لهذا الغرض. إذن نحن بحاجة إلى المساندة من طرف المجتمع المدني و المنتخبون و ذوي النيات الحسنة لدعم هذا الطلب أمام الجهات المختصة من أجل قبول هذا الحل و تجنب المشاكل مع السكان من جهة و تلوث مياه مصب ملوية المورد الرئيسي للضيعات الفلاحية و الماشية و استعمالها للإستجمام من طرف الشباب و ذلك للحفاظ على النظام البيئي.
_ التوصيات:
المطالبة بوضع استراتيجية وطنية للحفاظ على المناطق الرطبة و تطبيق اتفاقية رامسار.
خضوع موقع مصب ملوية لقانون 07_22 المتعلق بالمناطق المحمية
تعيين هيأة مسؤولة معترف بها وتكليفها بمهمة تسيير المنطقة حسب مخطط التدبير و التوفير لها الموارد البشرية و المادية الكافية للقيام بالمهام
وضع و تطبيق مخطط تدبير للموقع
تطبيق الميكانيزمات للتشاور مع جميع مستعملي الموقع بما فيها الساكنة و المنظمات الغير حكومية و ذلك بوضع لجنة التسيير للمنطقة المحمية حسب القوانين المنظمة لذلك
تأمين التقيات النوعية لإنتاج مياه معالجة ذات جودة تسمح باستعمالها في الميدان الفلاحي أو سقي المساحات الخضراء أو ملاعب الكولف أو استعمالها بالمناطق الرطبة لفائدة الطيور و التنوع البيولوجي.
ضرورة تزويد المناطق الشاطئية للمصب بالرمال التي تعرف حاليا مشكل خطير وهو التآكل
إعادة تثبيت الحبل الرملي المتواجد بالدرع الميت لواد ملوية مع تنظيم الولوج إلى الشاطئ
ضرورة الحفاظ و إعادة تأهيل غابة العرعار الأحمر
المحافظة على الصبيب البيئي لملوية لتجنب الخلل في النظام البيئي لهذا الموقع
ضمان جريان المياه الصادرة من عين زبدة لتزويد المنطقة الرطبة بالشراربة و الدرع الميت لملوية
إعادة النظر في الولوج إلى الشاطئ لتخفيف الضغط على الموقع البيولوجي و ضمان انتشار منتظم للزوار على طول الساحل
عدم خوصصة الشواطئ و ضرورة بقائها تحت الملكية العامة
مداخيل مواقف السيارات يجب أن تصرف مداخيلها على المصب و ذلك بتوظيف حراس و رجال النظافة
إنجاز حملات تحسيسية و إخبارية لأعطاء أهمية للموقع لفائدة الزوار و ذلك بتنسيق مع الجمعيات المتواجدة بالمنطقة
إنشاء مركز تربوي بيئي للسياحة البيئية تتواجد خارج المنطقة الرطبة
تصنيف الموقع كمنطقة غير قابلة للبناء
فيما يخص مشروع تطهير السائل بمنطقة رأس الماء فإن المشاركين بالطاولة المستديرة بالإجماع يحيون المجهودات التي من أجلها تحسنت تقنية معالجة المياه العادمة من الدرجة الثانية إلى الثالثة مما أدى إلى تحسين جودة المياه المعالجة، يقترحون على المسؤولين أصحاب القرار إعطاء رخصة لإعادة استعمال هذه المياه المعالجة في سقي الأشجار قصد إنتاج الخشب من شجر الأوكاليبتوس مما سيؤدي إلى تحسين النشاط السوسيو اقتصادي بدون انعكاس سلبي على الصحة العمومية و مياه نهر ملوية.






ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق